قصة قصيرة بقلم عبدالرحمن هويش
استيقظ على قصف المطر المنهمر بغزارة على سطح الدار ، نظر قبالته نحو ساعة الحائط المعلقة ، كانت تقترب من الثانية صباحا ، قرابة الثمان ساعات أمضى في نومته هذه ، راديو المطبخ المولعة زوجته بسماع اغانيه يصدح عاليا باغنية قديمة ، تناول جهاز السيطرة عن بعد /الريموت كنترول / الخاص بالتلفاز المرمي امامه على منضده عاليه ، حاول تشغيله ، انتقلت اصابعه ضاغطة على كل الارقام دون جدوى ، تذكر كلام زوجته قبل مغادرتها لزيارة والدتها المريضة
ركز نظره نحو نقطة اتصال الكهرباء بالتلفاز ، كان راس قابلو التلفاز مسحوبا الى الخارج ، عرف سبب العطل ، فكر بالقيام باصلاح السبب ، لكن المكان مرتفع ، تذكر كلام زوجته مرة اخرى .
* لا تحاول تشغيل تلفزيون الغرفة او اصلاح نقطة ايصال التيار اليه فهي عالية حتى نستدعي الكهربائي فيصلحها …بااااي .
*
لقد طلبت مني ان لا احاول اصلاح العطل .. هي تعرف خوفي من المرتفعات . قال لنفسه .
*
نهض من فراشه ، فتح ستارة النافدة ونظر للخارج
سحب كرسيا كان على مقربة منه ووضعه تحت نقطة اتصال قابلو التلفاز بالتيار ، قفز فوق الكرسي واوقف جدعه بحذر ، انتصب واقفا ، شعر برجفة الا انه استعاد سيطرته ، مد يده محاولا دفع القابلو داخل نقطة الاتصال ، كانت بعيدة .
لكن من غير المعقول ان ابقى بدون تلفاز ، خصوصا وانني لن استطيع النوم مرة اخرى ، كلم نفسه وكانه يطلب اليها ان تطاوعه .، المطر ينثال بوفرة ‘ ثمة مصابيح كهربائية ينعكس ضوئها على قطرات المطر الساقطة بخطوط متزاحمة .
*
نزل بتمهل من فوق الكرسي ، جلب طبلة الشاي المرمية امام سريره ، تفحصها ، كانت قوية ، اقتنع بامكانية حملها له ، وضعها فوق الكرسي ، نظر اليها بتمعن ، تذكر زوجته :
لابد لي من شيئا اعلى ، قال لنفسه .
*
طرد الفكرة من رأسه وبدأ الصعود ، تسلق الكرسي أولا ثم وضع رجليه فوق طبلة الشاي وبدأ بايقاف جدعه مرتجفا ، انتصب فوقهما ، مد يده نحو القابلو الدي صار قريبا اليه ودفعه داخل نقطة التيار ، تحركت الطبلة تحته ، مال يمينا فحاول اعادة سيطرته بان امال جسمه نحو اليسار ، سقطت الطبلة فسقط قبلها ، شعر ان يد الكرسي ضربته بقوة على مؤخرة رأسه ، استعاد وعيه بعد فترة لا يعرف امدها ، وصل سمعه صوت ال





























